Montassir Dahab

Head of Business development
Sudapost

 
 كيف تقود وتصنع تحولا رقميا في مؤسستك



التحول الرقمي  

هو مصطلح جديد وواسع الاستخدام وهو يعني التحول في طريقة العمل في الحكومات و الشركات بحيث يقل العمل الرتيب و يزيد وقت التفكير بالتطوير۔ التحول الرقمي هو تسريع طريقة العمل اليومية بحيث يتم استغلال تطور التكنولوجيا الكبير الحاصل لخدمة عملائك بشكل أسرع و أفضل۔ التحول الرقمي هو زيادة الكفاءة في خط سير العمل بحيث تقل الأخطاء وتزيد الإنتاجية۔ التحول الرقمي هو زيادة عدد أعضاء فريقك من دون الحاجة إلى توظيف وزيادة اعباء وانفاق۔

ببساطة التحول الرقمي هو تسخير التكنولوجيا للعمل لخدمة الانسان والبشرية.

مفهوم التحول الرقمى :

هو كيفية إستخدام التكنولوجيا داخل المؤسسات والشركات  سواء الحكومية منها أو التابعه  للقطاع الخاص على حد سواء حيث أن إستخدام  التكنولوجيا الحديثة تعمل على :

-        تحسين الكفاءة التشغيلية وينظمها.

-        تحسين الخدمات وتبسيط الإجراءات للعملاء والجمهور المستهدف من تلك الخدمات .

-        توظيف التكنولوجيا بالشكل الأمثل مما يخدم حسن سير العمل داخل المؤسسة في كافة أقسامها وايضاً في تعاملها مع العملاء والجمهور وتقوم بمراقبة كل خدمه وعدد الحركات على كل خدمه ووقت الذروه لكل خدمه .

-        تحسين الخدمات وتسهيل الحصول عليها مما يعني توفير الوقت والجهد .

-        خلق فرص لتقديم خدمات مبتكرة وابداعية بعيدا عن الطرق التقليدية في تقديم الخدمات والتي ستساهم بدورها في خلق حالة من الرضى والقبول من الجمهور تجاه خدمات المؤسسة او الشركة ،وتعتبر تطبيقات الهاتف الجوال والموبايل ومواقع التجاره الالكترونية احدى هذه الطرق التي ابتدعتها التكنلوجيا والتطور في التكنلوجيا والاتصالات .

بمجرد تطبيق هذه المفاهيم سيتكون كم هائل من البيانات والمعلومات التي ستساعد بدورها متخذي القرار في هذه المؤسسات على مراقبة الأداء وتحسين جودة خدماتها بالإضافة إلى تحليل هذه البيانات والمعلومات التي ستسهل اتخاذ القرار وتحديد الأهداف والاستراتيجيات.

يسهم أيضا بتسهيل الربط بين المؤسسات وبعضها البعض أو بين المؤسسات والقطاع الخاص والذي سيكون له مردود إيجابي وواضح على الجمهور كونهم المستفيد الرئيسي من هذه الخدمات وكذلك على جودتها وضمان وجود مصدر موثوق ومترابط من البينات المعلومات.

كما يساعد التحول الرقمي المؤسسات والشركات خاصة على التوسع والإنتشار في نطاق أوسع والوصول الى شريحة اكبر من العملاء والجمهور ليس فقط في نطاق محلي ولكن يمكنها من التوسع في نطاق إقليمي ودولي من خلال التطبيقات والقنوات الرقمية المختلفة

  عوائق التحول الرقمى:-

توجد العديد من العوائق التي تعرقل وتعطل عملية التحول الرقمي داخل المؤسسات والشركات

وعلى سبيل المثال

1-    تحديد الأولويات حيث ان ترتيب الأولويات قد يتجاهل التحول الرقمي كأولوية قد تساهم في تحقيق العديد من الأهداف

2-   الى نقص التمويل والموازنات المرصودة لمثل هذه البرامج.

3-   التخوف من مخاطر أمن المعلومات كنتيجة لاستخدام الوسائل التكنولوجيا احدى هذه العوائق وهو تخوف مبرر ولكن كلما زادت اعتماديتنا واستخدامنا لوسائل التكنولوجيا كان لابد من زيادة الحاجة إلى جعلها آمنة.

4-   نقص الكفاءات والقدرات االمؤهله داخل المؤسسة والقادرة على قيادة برامج التحول الرقمي والتغيير داخل المؤسسة من اهم العوائق التي تحول دون تنفيذ ناجح لبرامج التحول الرقمي وتحقيق أهدافها المرجوة.

كيف تبدا برنامج التحول الرقمي في مؤسستك :

لابد من وجود إستراتيجية واضحة مع خارطة طريق تحدد أولويات المؤسسة او الشركة والاهداف التي تسعى لتحقيقها من هذا التحول

-        ولابد من البدء التدريجي والمتوازن في برنامج التحول الرقمي بشكل تدريجي،

-        هذه الاستراتيجية لابد أن يتم رعايتها ومراقبة تنفيذها من القيادة العليا في المؤسسة أو الشركة وذلك لكون تأثيرها ونتائجها تمس صميم عمل المؤسسة ،

-         وضع الاليات والإجراءات اللازمة لمراقبة تنفيذ استراتيجية التحول،

-        ومن أهم عوامل نجاح أي برنامج تحول رقمي هو المستخدم أو المستفيد منه ، لذلك يعتبر من الضروي والمهم وضع الجانب البشري في قلب عملية التحول، ولابد من ضمان مشاركتهم خلال رحلة التحول ومعرفة واستبيان أسباب عدم الرضا عن الخدمات المقدمة من قبل المؤسسة لهم ويمكن الاستعانة أيضا بوسائل  ومنصات التواصل الاجتماعي لمعرفة آراء الجمهور حول مؤسسة معينه أو حول الخدمات المقدمة.

-        لتنفيذ برامج التحول الرقمي لابد من خطة لتطوير الكفاءات والقدرات البشرية داخل المؤسسة وتنميتها، ويكون ذلك بتوظيف كفاءات وقدرات جديدة ذات خبرة ببرامج التحول وبالاستفادة من الوسائل التكنولوجيا وأيضا وبشكل موازي تطوير القدرات والكفاءات الحالية في المؤسسة، وهذا التطوير لايقتصر على تطوير كفاءات استتخدام الوسائل التكنولوجيا ولكن يتعداه لترسيخ أهمية الرنامج التحول الرقمي للمؤسسة وللموظف وتطوير روح المبادرة والمرونه وكيفية تطوير كفاءة عمله اليومية وذلك في أعمال ووظائف ذات أهمية اكبر وذلك بعد الاستفادة من التكنولوجيا في أعمالهم اليومية.

-        ويعتبر التحول في ثقافة المؤسسة وبيئة العمل وتطويرها أيضا من العوامل المهمة لتحقيق النجاح في برنامج التحول الرقمي، لذلك لابد من المهم التركيز على إدارة التغييروالعمل عليه في المراحل الاولى من برنامج التحول، وتمس إدارة التغيير بيئة العمل ، وأصحاب المصلحة من تنفيذ البرنامج كالموظفين والمستخدمين الداخلين ، القطاع الخاص والحكومي ممن سيتم التعامل معهم ، والجمهور أو المستفيد النهائي من الخدمات المقدمة من المؤسسة، لذلك لابد من وضع خطة واضحة للتوعية ولترسيخ المفاهيم واهداف برنامج التحول لكافة المستويات داخل المؤسسة ، والعمل معهم في كافة مراحل تنفيذ برامج التحول وضمان تواجدهم ومشاركتهم والاخذ بارائهم وتهيئتهم وتدريبهم على آليات العمل الجديدة كنتاج لبرنامج التحول وبشكل دوري.

-        كما ان تحفيز بيئة العمل وتشجيع المشاركة وعلى كافة مستويات المؤسسة سيسهم بشكل إيجابي على تنفيذ البرنامج.

-        ولابد من توعية العملاء والجمهور ومن خلال خطة تسويقية ومن خلال كافة قنوات الإتصال المختلفة ووسائل التواصل الإجتماعي بالتغييرات الايجابية وبالتحسينات التي تمس الجمهور والتي قد تكون على سبيل المثال من خلال الخدمات الالكترونية الجديدة التي تم تطبيقها ونشر التوعية حول كيفية استخدامها.

-        كذلك يجب قياس ردود الأفعال لدى العملاء المستخدمين والجمهور بشكل مستمر ومدى القبول والرضى من هذا التحول وكذلك مدى الإستفادة منه.

توجد بعض الخطوط العريضة واتجاهات عالمية وممارسات ناجحه يمكن ان تؤخذ في عين الاعتبار في برامج التحول الرقمي، منها على سبيل المثال لا الحصر استخدام القنوات المتطورة في تقديم الخدمات مثل تطبيقات الجوال وقنوات التواصل الاجتماعي وأيضا توفير المعلومات والبيانات والمصادر المفتوحة وتوفير بعض البيانات والمعلومات الحكومية وجعلها متاحة للقطاع الخاص للاستثمار فيها، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الاتجاهات التي تركز على المستخدم والجمهور لبناء الثقة ومنها تحسين الكفاءة وجودة الخدمات وتوفير بوابات معلوماتية على شبكة الانترنت.

ان برامج التحول هي برامج مستمرة ، لا تتوقف لأنها مرتبطة بالتطورات التكنلوجيه المتسارعه عالميا ، لذلك لابد وكأي استراتيجية أخرى لابد من مراقبتها وتقييم نتائجها ومقارنتها مع افضل الممارسات العالمية لتحقيق افضل النتائج المرجوه منها .

التحول الرقمي هو طريق المستقبل 

سيكون مدى ذكاء الدول في بناء وإدارة وتشغيل الحكومات والبنى التحتية والأعمال واحداً من أهم العوامل التي تحدد مستقبل شعوبها.

حيث أن القادة يتطلعون إلى تحسين الكفاءات وتقليل الإنفاق وتطبيق الخدمات الجديدة بسرعة ومرونة وهذا هو جوهر التحول الرقمي.

 

 





 
التعليقات



اضافة تعليق


- الاسم

- البريد الالكتروني

- التعليق